66قلت: بأبي وأمي، مالي أراك متغيراً؟ !
قال: «ما دخل جوفي شيء منذ ثلاث» ؛ فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلاً له، فسقيت له على كل دلو بتمرة، فجمعت تمراً فأتيته به.
فقال: أتحبني يا كعب؟
قلت: بأبي أنت، نعم.
قال: إنّ الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه، وإنك سيصيبك بلاء فأعد له تجفافاً.
قال: ففقده النبي، فقالوا: مريض؛ فأتاه، فقال له: أبشر يا كعب!
فقالت أمه: هنيئاً لك الجنة!
فقال النبي (ص) : من هذه المتألية علىالله؟
قال: هي أمي.
قال: ما يدريك يا أم كعب، لعل كعباً قال ما لاينفعه، أو منع ما لا يغنيه؟
عن مسعر عن ثابت بن عبيد، قال: بعثني أبي إلى كعب بن عجرة، فإذا هو أقطع.
فقلت لأبي: بعثتني إلى رجل أقطع.
قال: إنّ يده قد دخلت الجنة، وسيتبعها إن شاءالله. 1
لقد ورد في كتب التفاسير وأسباب النزول - بألفاظ عديدة وبموضوع واحد - أنّ المناسبة التي نزلت فيها هذه الآية، أنّ كعب بن عجرة راح القمل يتناثر من رأسه على وجهه.