56التلبية في المسجد.
ويؤكد ما استظهرناه من معتبرة معاوية بن عمار، رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ما) قال: سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحلّ لمن أحرم عندها أن لايلبي حتّى يعلو البيداء؟ قال: «لايلبي حتى يأتي البيداء عند أوّل ميل فأمّا عند الشجرة فلايجوز التلبية» . 1
وربّما يكون المراد بخبر علي بن جعفر في قوله: لمن أحرم عندها هو من أراد الإحرام عندها، فلاينافي كون المراد بالإحرام هو التلبس به بالتلبية.
ويؤكّد ما ذكرنا من كون المراد من الإحرام نيته وعقد القلب عليه، ما في
صحيح البزنطي، أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أباالحسن الرضا (ع) كيف أصنع إذا أردت الإحرام؟ قال: «اعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلبّ. قلت: أرأيت إذا كنت محرماً من طريق العراق؟ قال: لبّ إذا استوى بك بعيرك» . 2
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (ع) : «إنه صلّى ركعتين وعقد في مسجد الشجرة ثمّ خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل - قبل أن يلبي - منه» . 3
وفي صحيحه الآخر عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلب؟ قال: «ليس عليه شيء» . 4
وفي صحيح حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع)