54النصّ هو العلامة المنصوبة هناك وهو ميل المسافة وليس المراد به مسافة ميل بعد ذيالحليفة؛ فكأنّه كان هناك قديماً في أوّل البيداء ميل منصوب علامة للمسافة.
فإنّ النصوص دلّت على أنّ موضع التلبية هو الوصول إلى البيداء، ولم يذكر في شيءٍ منها تجاوز ميل من ذي الحليفة.
ففي خبر ابن سنان عن الصادق (ع) : «إنّ رسولالله (ص) لميكن يلبي حتّى يأتي البيداء» .
وفي معتبرة معاوية بن عمّار عن الصادق (ع) : «واخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك» .
وفي المحكي عن الكليني: وهذا عندي من الأمر المتوسّع، إلاّ أنّ الفضل فيه أن يظهر التلبية حيث أظهر النبي (ص) على طرف البيداء، ولايجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلاّ وقد أظهر التلبية، وأوّل البيداء أوّل ميل يلقاك عن يسار الطريق.
ثم إنّ المظنون أنّ الذي حمل من حمل من الأصحاب على اعتبار المسجد هو الميقات وأنّه موضع التلبية، مع ملاحظة النصوص الواردة في الأمر بالتلبية من البيداء أحد أمرين:
الأمر الأول: ما ورد في بعض الصحاح من الأمر بالإحرام في المسجد، حيث أمر بالإحرام بعد الصلاة في المسجد، بضميمة ما تضمّن أنّ الإحرام لايكون إلاّ بالتلبية.
مع أنّ ظاهر النصّ من