53البيداء موضعاً لتلبية الإحرام على التلبية المندوبة، الّتي يستحب الإجهار بها بعد أن تحقّق الإحرام بتلبية سابقة في مسجد الشجرة أو غيرها من ذي الحليفة.
وهذا ما يلوح من غير واحد ولعلّه المعروف.
إلاّ أنّ الّذي يظهر من العلاّمة هو تعيين موضع الإجهار بالتلبية المستحبّة في مسافة ميل بعد ذي الحليفة؛ وفي الحدائق تحديده بمسافة ميل من مسجد الشجرة.
قال العلامة بعد ذكر الروايات على ما حكي: إذا ثبت هذا فإنّ المراد بذلك أنّ الإجهار بالتلبية مستحب من البيداء، وبينها وبين ذي الحليفة ميل، وهذا يكون بعد التلبية سرّاً في الميقات الذّي هو ذوالحليفة، لأنّ الإحرام لاينعقد إلاّ بالتلبية، ولايجاوز الميقات إلاّ محرماً. 1
وفي الحدائق: هذه الأخبار دلّت على تجاوزها (المواقيت) إلى البيداء - وهو على ميل من مسجد الشجرة كما عرفت - بغير إحرام -.
ثمّ حمل الأخبار الدالة على النهي عن تجاوز المواقيت بغير إحرام على ما هو أعمّ من الإحرام والتهيؤ له، ولو لكونه أقرب المجازات. 2
أقول: لم يظهر من شيءٍ من الروايات أنّ موضع التلبية المزبور هو ما بعد مسافة ميل من ذي الحليفة، ولا من المسجد، بل الظاهر من النصوص أنّ هذا الموضع هو مبدء البيداء متّصلاً بذي الحليفة، والميل المذكور في