52صريحاً، بل هو دالّ على الترغيب فيه.
وظاهر بعض الكلمات حمل التلبية المنهي عنها في الصحيح وغيره على التلبية المستحبة بعد الإحرام والإجهار به ما لم ير بيوت مكة، كما ورد تحديده في سائر النصوص.
ولكنّه مع مخالفته لظاهر النصوص وإطلاقها فإنّه مناف لصريح غير واحد منها، ومن جملتها هذه الرواية والتي
قبلها، وذلك للتفصيل المذكور فيه بين الصلاة الّتي هي مقدّمة الإحرام وبين التلبية وأنّ الصلاة عند الشجرة، وأمّا التلبية فعند البيداء.
فلو فرض أنّ النهي عن التلبية مجرّداً كان قابلاً للحمل على التلبية المندوبة، ولكن اقترانه بما ذكر قرينة واضحة على إرادة التلبية المحققة للإحرام، كما تؤكده معتبرة ابن وهب المتقدمة، وسائر النصوص الّتي نذكرها تباعاً إن شاءالله تعالى.
وفي معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد، فقم و امش هنيهة (هنيئة) فإذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ. . .» الحديث. 1
وواضح أنّ المراد من العقد، النية لما يراد الإحرام له من حج أو عمرة، لا الإحرام نفسه والتلبية له، وهذا أيضاً هو المراد بما في صحيح معاوية الآخر كما يأتي إن شاءالله تعالى.
ثمّ إنّ العلاّمة في المنتهى حمل الأخبار
الدالة على تعيين