46فيه، و يفرض الحج، فإذا خرج من المسجد فسار واستوت به البيداء حين يجازي الميل الأوّل، أحرم» . 1
وكيف كان، فهذه الرواية وإن فسّرت ذا الحليفة بالمسجد، لكنّها حدّدت كيفية الإحرام وموضعه على وجه يكون نفس المسجد خارجاً، ولاأقل من دلالته على عدم تعيّن المسجد لو لميكن غيره أفضل للإحرام، وسيأتي الكلام فيه زيادة عن هذا إن شاءالله تعالى.
الطائفة الثالثة:
ما جمع فيها بين ذي الحلفية والجحفة في ميقات أهل المدينة، كما في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال:
سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو؟ فقال في حديث: «وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة. . .» الحديث. 2
وظاهر إطلاقه جواز الإحرام اختياراً من الجحفة، وعدم تعين ذي الحليفة، كما يؤيده بعض الروايات الأخر.
ومنافاة سائر النصوص - التي ذكر فيها خصوص ذيالحليفة - معها يكون بالإطلاق، فيرفع اليد عن الإطلاق بخصوص هذا الخبر لو صحّ السند.
وقد يحمل الخبر على المريض والمعذور، ويستشهد له ببعض النصوص، ولكن لايبعد عدم الاختصاص، فإن ما ورد من إحرام المعصوم من الجحفة، لكونه مريضاً لاينافي عدم اختصاص جواز