47الإحرام بذاك الفرض، ويكون من باب ذكر المورد وتمام الكلام يتطلب بحثاً آخر لسنا بصدده فعلاً؛ راجع الباب السادس من المواقيت في هذا المجال.
الطائفة الرابعة:
تفسير ذي الحليفة بالشجرة، والظاهر أنّه
مشير إلى الموضع، لا إلى خصوص المسجد بعد عدم احتمال كون الشجرة نفسها الميقات.
ففي معتبرة علي بن رئاب قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الأوقات، الّتي وقّتها رسولالله (ص) للنّاس فقال: «إنّ رسولالله (ص) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة. . .» الحديث. 1
وفي معتبرة علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: سألته عن المتعة في الحج من أين إحرامها وإحرام الحج؟ قال: «وقّت رسولالله (ص) لأهل العراق من العقيق، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة» .
ثمّ إنّ سيدنا الأستاذ (قده) ذكر أنّ الميقات في الشجرة هو كلّ منطقة ذي الحليفة، لا خصوص مسجد الشجرة، وظنّي أنّه لم يقف على نصوص البيداء، وإلاّ كان المناسب التعرّض لها، ولو بالردّ والحمل كما صدر من العلاّمة وغيره.
وقد ذكر قوّة كون إطلاق المسجد على ذي الحليفة في الرواية الّتي ذكرت ذا الحليفة، وأنّها مسجد شجرة من قبيل إطلاق المسجد
على المنطقة، كبلدة مسجد سليمان، لا من باب التخصيص.