45الصادق (ع) «لأي علة أحرم رسولالله (ص) من الشجرة ولم يحرم من موضع دونه؟ فقال: لأنه لما أسرى به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة. . .» الحديث. 1
وقد ذكر سيدنا الأستاذ (قده) أنه ليس من النصوص ما يدل على وجوب الإحرام في المسجد، ليحتمل تعين الإحرام منه أو يتعين، وإنما الذي تضمنته النصوص هو تعيين ذي الحليفة ميقاتاً، ثم تعيين الميقات في المسجد في بعض النصوص، وهذا من إطلاق المسجد على منطقة ذي الحليفة، نظير إطلاق مسجد سليمان على البلد المعروف - وكأنه يعني أنه من قبيل تسمية الكل باسم الجزء - فلا يدل على تعيين المسجد ميقاتاً.
ومع التسليم فلايقتضي تعين الإحرام من داخل المسجد، بل يصدق الإحرام من المسجد لو أحرم خارجه، سواء كان قبله من جهة المدينة أو بعده من جهة مكة، إذا كان جنب المسجد وبجواره، نظير صدق السير من دار إلى دار إذا مشى بينهما، وإن لم يكن الشروع من داخل الدار.
ولكن شيءٌ من الكلامين لايمكن المساعدة عليه؛ وذلك لوضوح دلالة الخبر على تعيين موضع الإحرام، سيما نقل الصدوق كما نشير إليه، كما أنّه لايحتمل إطلاق المسجد على المنطقة بعد قوله (ع) يصلّي فيه ويفرض الحج.
ففي رواية الصدوق: «وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، وهو مسجد الشجرة، كان يصلّي