44دون غيره؛ فهو كقول القائل: أنا ذاهب إلى مسجد الشجرة، و أمّا أنّ الإحرام لمن ذهب إلى ذاك المكان من أي موضع فلا دلالة عليه بشيء.
ولولا إطلاق النصوص بكون ذي الحليفة ميقاتاً، أشكل صحّة الإحرام من المسجد، وإن كان المسجد داخلاً ضمن منطقة ذي الحليفة، بل ويشكل جواز الإحرام من المسجد حتّى مع إطلاق نصوص ذي الحليفة؛ كلّ ذلك لدلالة غير واحد من النصوص على تعيين غير المسجد، ولتبيّن حقيقة الحال لابدّ من التعرّض لنصوص المسألة بالتفصيل.
فنقول بعد التوكل علىالله: إنّ النصوص في ما يتعلق بميقات الشجرة على طوائف:
الطائفة الأولى:
ماتضمّنت ذا الحليفة ميقاتاً ضمن سائر المواقيت، وهي روايات عدّة، كصحيح معاوية بن عمار، وصحيح أبي أيوب الخزّاز وغيرهما؛ ففي صحيح أبي أيوب عن أبي عبدالله (ع) : «إنّ رسولالله (ص) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة. . .» الحديث. 1
الطائفة الثانية:
ماتضمّنت تفسير ذا الحليفة بمسجد الشجرة، كصحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في حديث: «وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، يصلى فيه ويفرض الحج. . .» الحديث. 2
ونحوها مرسلة الأمالي.
وفي رواية العلل المرسلة عن