112( . . أَنْعَمَاللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ. . ) . 1
هناك من الصحابة من توفرت فيهم من الملاكات الإيمانية، والمواهب النفسية، والقدرات الجسدية، بدرجة عجز عنها آخرون غيرهم، فنالوا ذكراً طيباً في تأريخنا الإسلامي عبر ما حملوه من أمانة السماء، وما بلغوه من مبادئها، وقيمها، ومفاهيمها، وأحكامها.
وقد اتسمت أنشطتهم بالصدق والإخلاص، وجهودهم بالتضحية والبذل، فكان عطاؤهم عظيماً، وإرثهم نافعاً، وتاريخهم حافلاً بالحب، مشرقاً بالنور، زاهراً بالأمل والخير. . .
وقد وفقني ربي للكتابة عن عدد منهم عبر هذه المجلة الموقرة، آملاً أن أزيد إن مدّالله تعالى في عمري، وسددني في أن أقدم شيئاً لهؤلاء العظماء، فلعله يشكل بعض وفاء لما بذلوه في الدعوة و الهداية إلىالله تعالى، أسأله تعالى أن يدخره لي يوم لا ينفع مال ولا بنون.
وهذه المرة نقف عند صحابي جليل، ما إن
يذكر حتى يُذكر معه امرأتان مؤمنتان صالحتان، الأولى: أم أيمن، التي كان لها دور متميز في المسؤولية والدعوة إلىالله تعالى. .
فيما الثانية: زينب بنت جحش، التي شاء السماء أن تكون مع زيد شريكة، ضمن مشروعها التغييري في الساحة المسلمة يومذاك.
إنه زيد بن حارثة! الذي