91أنّ ارتفاع الكعبة صار في معرض التغيير، فتارة كان ارتفاعها تسعة أذرع، وأخرى ثمانية عشر ذراعاً، وثالثة كان سبعة وعشرين ذراعاً، والكل كانت في مرأى المعصوم (ع) أو بفعله، فإنّ الأول كان ببناء إبراهيم (ع) مباشرة؛ 1والثاني كان في مرأى رسولالله (ص) وبفعله قبل البعثة؛ 2والثالث كان بمرأى سيد الساجدين (ع) وبحضرته. 3
فالظاهر أنه لا خصوصيّة لحد من الحدود في ارتفاع الكعبة، بل يجوز رفعه بلاحد محدود؛ فتأمّل.
2. الأخبار الواردة في أن الكعبة ممتدة من موضعها إلى السماء؛ 4فرفع جدارها ليس بأمر خارج عنها؛ فتأمّل. 5
3. الأصل: إنّ مقتضى أصل البراءة هو جواز زيادة سمك الكعبة عمّا كان عليه؛ لأنه لو شككنا في جوازه ولم يتمّ الدليل، كان من الشبهة التحريمية البدويّة، ومقتضى أصالة البراءة جوازه؛ فيجوز رفع الجدار بأيّ مقدار كان.
المقام الأول: حكم بناء الطوابق للمطاف:
ألف: حكم بناء الطوابق الفوقانيّة:
يمكن تصوير بناء الطوابق الفوقانيّة للمطاف على صور:
1. بناء الطوابق للمطاف متصلة بالكعبة مع رفع جدارها.
2. بناء الطوابق للمطاف منفصلة عن الكعبة مع رفع جدارها.
3. بناء الطوابق للمطاف متصلة بالكعبة بلا رفع جدارها.
4. بناء الطوابق للمطاف منفصلة عن الكعبة بلا رفع جدارها.
أما الصورتان الأوليان، فبعد ما تقدم من جواز رفع جدار البيت، فلا دليل على حرمة بناء الطوابق