90
بعلها بالموت، وأقامت بمكة حزناً على بعلها، فأسلى الله ذلك عنها، وزوّجها إسماعيل. . .» .
1
ولكن الرواية مشتملة على أمر يوهن الوثوق إلى صدورها، وهو نظر إسماعيل (ع) إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها! كما أنّ صدر الرواية أيضاً مخالف لما هو المشهور والمعروف، من كون إسماعيل وأمه في مكة من حين طفولية إسماعيل، ويدلّ عليه أيضاً الروايات الواردة عن المعصومين (عليهم السلام) . 2
فقوله: «أمر الله عزوجل إبراهيم أن يحج ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم. . .» لايمكن الاعتماد عليه، فالرواية موهونة مضافاً إلى ضعف السند، لجهالة علي بن منصور وكلثوم بن عبدالمؤمن.
وكيف كان، فلا إشكال في أنّ ارتفاع البيت في عهد إبراهيم (ع) كان أقلّ من ارتفاعها في عهد سيد الساجدين (ع) ، سواء كان تسعة أذرع أو اثني عشر ذراعاً، فإنّ ارتفاعها في العهد الأخير كان سبعة وعشرين ذراعاً.
وأما ما قيل من كون الشاذروان من البيت، فكان عرض الكعبة أقل من عرضها في عهد آدم وإبراهيم (ع) فلا دليل عليه، بل الروايات المتقدمة تدلّ على خلاف ذلك.
6. حكم رفع سمك الكعبة:
من الأمور التي لها صلة بمسألتنا هو أنه هل يجوز رفع جدار البيت بأن يزيد فيه عما كان أم لا؟ فيه وجهان؛ والظاهر جوازه:
ويمكن أن يستدلّ عليه بأمور:
1. الأخبار الواردة في تطورات بناء الكعبة:
قد يقال: إنّ المستفاد من الروايات المتقدمة في تطورات بناء الكعبة هو