103ولابد من إحرازه.
والجواب عنه هو عدم الشك في صدق الطواف عليه عرفاً، ويؤيده بل يشهد عليه إطلاق الطواف على طواف سفينة نوح (ع) وإن كان سند الرواية ضعيفاً؛ لأنه يكشف عن إطلاقه عند الراوي الذي كان من أهل اللسان.
2. عدم الدليل على صحته:
قد يقال: إنّ الطواف المذكور وإن كان طوافاً عند العرف، ولكن لا دليل على صحته وإجزائه، إذ يمكن أن يكون الطواف مقيداً بكونه حول الجدار لا فوقه، كما أنه مقيد بابتدائه من الحجر الأسود، وعدم كونه من حجر إسماعيل، وكونه بين المقام والبيت على قول، وحيث لادليل على صحته، فلابد من الاحتياط في مقام الامتثال.
ويناقش فيه، بأنه وإن لم يكن دليل لفظي من الآيات والأخبار على صحته، إذ ليست الآيات والأخبار في مقام البيان من تلك الجهة، ولكن الشك في اشتراط الطواف بكونه حول الجدار الموجود يكون مجرى البراءة، فالأصل عدم اشتراطه، كما في الأقل والأكثر، فيصحّ الطواف في الطوابق الفوقانية، وإن كان خلاف الاحتياط.
فرع: حكم الطواف في الطوابق الفوقانية فوق حجر إسماعيل:
بعد الفراغ عن صحة الطواف في الطوابق الفوقانية المتصلة بالكعبة، لابد من الكلام في أنه هل يصح الطواف فوق حجر إسماعيل في تلك الطوابق أم لا؟ فيه وجهان:
الوجه الأول: صحة الطواف
قد يقال: إنّ الطواف في الطوابق الفوقانية في جانب حجر إسماعيل، يصحّ مطلقاً ولو كان فوق الحجر؛