44
ضيّع شريعةً من شرائع الإسلام» .
1
ويرد عليه أولاً:
إنّ الخبر ضعيف السند بعلي بن أبي حمزة البطائني.
ثانياً: إنّه دالّ على حالة الدفع المتكرّر «جعل يدفع. . . حتى. . .» فلا تدلّ على الفورية، كما بيّنا آنفاً.
ثالثاً: إنّ الحديث استثنى شغلاً يعذره الله فيه، مما يوحي أنّ هناك بعض الأشغال التي تبرّر عدم الذهاب إلى الحج رغم الاستطاعة، وليس ظاهره حالة الاضطرار ونحوها، بل حالة العذر العرفي والعقلائي، فلا يكون في الحديث لو تمّ إطلاق لحرمة التأخير.
11 - صحيحة ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (ع) ، قال:
«من مات ولم يحجّ حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً» .
2
والحديث حاله حال ما تقدّم، فلا نعيد.
12 - 13 - خبر ابن عباس، عن النبي (ص) :
«تعجّلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإنّ أحدكم لا يدري ما يعرض له» ،
3
وفي خبر آخر:
«من أراد الحجّ فليتعجّل، فإنه قد يمرض المريض، وتضلّ الراحلة، وتعرض الحاجة» .
4
ويناقش أولاً:
بضعف سندهما معاً بإسماعيل بن خليفة العبسي، وأنّ حديثه يخالف أحاديث الثقات، وأنّه ضعيف الحفظ، والمواقف فيه مختلفة، 5ولا أقلّ من عدم وجود دليل حاسم على وثاقته، كما ويوجد في السند أيضاً مهران أبا صفوان (بن صفوان) وهو مجهول الحال، 6وفي بعض المواضع جاءت رواية مهران المشار إليه عن ابن عباس، فيكون السند ضعيفاً به كما أشرنا، وفي بعضها