75ويستفاد من ظاهره أنّ نجد اسم لموضعين فنجدٌ حجازي ونجد عراقي، وعلى هذا فلو قيل إنّ العقيق للثاني والقرن للأوّل لم يبق المنافاة، والله هو العالم.
الميقات السادس: محاذاة الميقات
الميقات السادس محاذاة الميقات، أي الموضع المحاذي لأحد المواقيت، وهو ميقات من حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت، ومنه طريق البحر. وكونُها ميقاتاً لمن ذكر مشهورٌ بين الأصحاب كما في المستند، 1بل في الرياض، 2نسبه إلى الشهرة العظيمة في الجملة، قائلاً: «إذ لم نجد مخالفاً في المسألة عدا الماتن في ظاهر الشرائع؛ حيث عزى الحكم إلى القيل مشعراً بتمريضه أو توقّفه فيه، وتبعه فيه جماعة من المتأخّرين» .
وفي الجواهر أنّه «ظاهر الأصحاب؛ إذ لم أجد من أفتى بظاهرها يعني المرسلة الآتية، ونسبة الحكم إلى القيل يمكن أن يكون لاعتبار أقرب المواقيت إلى مكّة أو لغير ذلك، لا لاعتبار وجوب المرور بالميقات» . 3إلى آخر ما أفاد1، وذلك لصحيحتي ابن سنان:
أحدهما: «من أقام بالمدينة وهو يريد الحجّ شهراً أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرةَ ستّة أميال فليُحْرِمْ منها» . 4
والثانية: أنّه (ع) قال: «من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن إحرامه من مسيرة ستّة