72لمن مرّ على الميقات أوّلاً، أي أوّل المواقيت في طريقه، وهي وإن لم تمنع الإحرام من الثاني ولكن في شمول الحكم المزبور بالنسبة إلى الميقات الثاني تردّد، لا سيّما بالنظر إلى تفريطه وجرأته على الشارع في العدول، وعلى هذا فالظاهر عند النظر القاصر أن يقال هنا بالتفصيل وهو أنّ المتجاوز المختار لو وصل بعد التجاوز إلى مرتبة لا يتمكّن من العود إلى الشجرة لمشقّة شاقّة، وللزوم التخلّف عن الرفقة ونحوه كالوصول في زمان مضيّق، فلا شبهة في جواز إحرامه حينئذ من الجحفة وإلاّ فلا، وهو الأوفق بسبيل الاحتياط، والعلم عندالله الجليل، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الميقات الثالث: الجحفة
الميقات الثالث الجُحفة المذكورة، وهي ميقات أهل الشام بلا خلاف ظاهر؛ للخبرين الحلبيين ورواية رفاعة وكلا روايتي علي بن جعفر ورواية عمر بن يزيد، وخبر علي بن رئاب والرضوي (عليه السلام) ، وهي أيضاً ميقات أهل المغرب وأهل مصر بلا خلاف يوجد كذلك، لصحيحة ابن عمّار ورواية الخزّاز وعلي بن جعفر الأُولى وقد مرّ جميعها في الميقات الأوّل.
الميقات الرابع: يَلَملَم
الميقات الرابع يلملم ويقال: المَلَم ويَرَمْرَم، وهو ميقات أهل اليمن بلا خلاف يوجد، ووقع التصريح به في الأخبار السابقة عدا خبر الحميري المذكور ثَمّة؛ إذ فيه: «وقّت لأهل اليمن قَرْن المنازل» ولم أعثر على كلام من تعرّض له، فالظاهر أنّه متروك أو مؤوّل للشذوذ.