63الشجرة هو الميقات كفتاوى المعظم المذكورة مع دعوى الإجماع عليه من بعضهم، ولا ينافيه ما ورد في شطر من الأخبار كفتاوى جماعة من أنّ ميقات المدينة هو ذوالحليفة؛ لأنّ الظاهر بل الثابت أنّ ذا الحليفة هو مسجد الشجرة لا غير، كما صرّح به على ما حكي 1في المعتبر والمهذّب وجميع كتب الشيخ وعن القاضي والصدوق وسلاّر وابن إدريس وابن زهرة والتذكرة والمنتهى والتحرير، بل عن ابن زهرة منهم دعوى الإجماع على اتّحادهما، ويدلّ عليه حسنة الحلبي ورواية عبيد الله التي هي مثلها وصحيح ابن رئاب ورواية الفقه الرضوي (ع) ممّا سبق منّا في مبحث أوّل المواقيت وغيرها من الأخبار.
وذو الحُلَيفة بضمّ الحاء المهملة وفتح اللام والفاء بعد المثناة التحتانية مصغّر الحلفة وهي اليمين لتحالف قوم من العرب به، قال فخر الإسلام في شرح الإرشاد: ويقال لمسجد الشجرة ذو الحليفة، وكان قبل الإسلام اجتمع فيه ناس وتحالفوا، وهكذا في التنقيح وقيل: الحُلَيفة تصغير الحَلَفَة بفتحات واحد الحَلَفَاء، وهو النبات المعروف، 2ولعلّه سمّي به لكثرة وجوده فيه.
وهذا الميقات، أي مسجد الشجرة، على عشرة مراحل من مكّة كما صرّح به العلاّمة في التذكرة 3ومحكي المنتهى والمبسوط، 4وكذا في كلام النَّووي ولكنّه زاد لفظ «نحو» ، أي نحو عشر مراحل. انتهى. 5
والمرحلة: المسافة التي يَقْطَعُها المسافرُ نحو يوم كما عن المصباح المنير، 6