64وعن شمس العلوم أنّها مسيرة يوم. 1
هذا، ويستفاد من كلام بعض الفقهاء أنّ المرحلة أربعة وعشرون ميلاً؛ لأنّه قال: «إنّ المرحلتين ثمانية وأربعون ميلاً» . 2كما يجيء إن شاء الله فتدبّر.
وأمّا الفصل بينه وبين المدينة فاختلف فيه، ولكنّ الظاهر أنّه ستّة أميال؛ لظهوره من القاموس وتحرير النَّوَوي، 3ولكونه منصوصاً في بعض الأخبار، كما روي في معاني الأخبار عن أبيجعفر (ع) أنّه قال لعبدالله بن عطا: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من أهل المدينة ووقّته من ذي الحليفة وإنّما كان بينهما ستّة أميال» . انتهى. 4
وكيف كان، فلابدّ حينئذ من أن يحمل الأخبار المطلقة على ما مرّ وكذا الفتاوى المطلقة، وأمّا من صرّح بما يخالفه كمحكي الدروس أنّ الميقات ذو الحليفة وأفضله مسجد الشجرة والأحوط الإحرام منه، 5بل حكي عن الكركي أنّه قال: جواز الإحرام من الموضع المسمّى بذي الحليفة، وإن كان خارجاً من المسجد لا يكاد يدفع. 6
أقول: يدفعه الأخبار الجاعلة مسجد الشجرة خاصّة ميقاتاً لأهل المدينة، والروايات المفسّرة المصرّحة في أنّ ذا الحليفة هو المسجد، المعتضدة بعمل الأكثر، بل بالإجماع المحكي عن الناصريات والغنية، وحمل المطلق على المقيّد