53من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة، وكذا في الحدائق، 1وظاهره أنّه نقله عن التهذيب حيث قال (ع) وما رواه الشيخ في (يب) إلخ، وهو يعطي أنّ نسخ التهذيب أيضاً مختلفة، وعند ذلك يعسر الوثوق على أحد منها، هذا.
ولكن قد اختار هذا القول من بين متأخّري المتأخّرين الفاضل المدقّق النراقي طاب ثراه في مستنده حيث قال:
وحجّةُ النافين، يعني من لا يجوّز الإحرام من ذات عرق اختياراً، صحيحةُ عمر بن يزيد والرواية الأُخرى لأبي بصير وصحيحة ابن عمّار الأخيرة الراجحة على ما تقدّم بصحّة السند وموافقة أصل الاشتغال ومخالفة العامّة، كما يدلّ عليه الصحيحة المروية في الاحتجاج عن صاحب الأمر (عليهالسلام) : عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلاً بهم، يحجّ ويأخذ عن الجادّة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ؟ فكتب (ع) إليه في الجواب: «يحرم من ميقاته، ثمّ يلبس الثياب ويلبّي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره» .
قال: وأجيب عنها بعدم تكافئها ولو كانت صحيحة للمرسلة وأخويها؛ لشهرة المرسلة وشذوذ الصحيحة. إلى آخر ما ذكره السيّد السند (قدس سره) في الرياض 2ملخّصاً.
ثمّ قال: كلّما ذكر وإن كان كذلك إلاّ أنّ الشذوذ المخرج عن الحجّية غير ثابت بعد فتوى مثل الصدوقين والشيخ والشهيد بل الكليني أيضاً، حيث اقتصر في التحديد على رواية أبي بصير الثانية وصحيحة ابن عمّار، فيبقى دليل الطرفين متكافئين، فيجب الرجوع إلى أصل الاشتغال، ولذا لم يجترئ أكثر المتأخّرين المرجّحين لأدلّة المشهور على الفتوى به، وجعلوا الأخير أحوط،