92وهناك طائفة ثالثة من النصوص تضمنت تعيين المقام للصلاة، ولكنها بصدد الفرق بين الطواف الواجب والمندوب، وأنه يجوز في الأخير فعل الصلاة في أيّ جوانب المسجد اختياراً، بخلاف الطواف الواجب حيث يتعين الصلاة عند المقام؛ وأما اشتراط ذلك ولو مع نقل المقام إلى موضع آخر فعهدة دعويها على مدعيها.
المسئلة الرابعة:
وظيفة المصلّي للطواف إذا كان المقام في موضع لايمكن الصلاة عنده أو خلفه؛ وليعلم أن العجز إمَا أن يكون بسبب غير ازدحام الطائفين و قد يكون الإزدحام هو السبب.
والكلام في الوظيفة تارة بحسب القاعدة و أخري بحسب الدليل الخاص، و لمّا كان اعتبار مجاورة الصلاة للمقام شرطاً لا مجرد تكليف فيقع الكلام في كون الشرطيّة مطلقة أو خاصّة بحال التمكن.
أمّا أن اعتبار المجاورة شرط فيدلّ عليه أمران:
الأوّل: ظهور الأمر بالخصوصيات في المركبات في دخالة المتعلّق في الصحّة لا مجرّد التكليف كما في الأمر بالصلاة متطهّراً، أم مستقبل القبلة ونحو ذلك.
الثاني: إطلاق الأمر مقتض لعدم سقوطه إلاّ بامتثاله فما لم تقع الصلاة مجاورةللمقام فالمكلّف مأمور بذلك و إن صلّى في موضع آخر، وهذا معنى ما يقال: إنّ الأمر