88هو موضع صلاته، والذي كان خلف الصخرة وكذا مقام إبراهيم وإسماعيل على نبينا و آله و عليهما السلام.
وأمّا إطلاق المقام بمعنى الصخرة فهو كثير في النصوص الآمرة بفعل صلاة الطواف بعد الفراغ منه عند المقام و خلفه و غيرها.
ففي رواية محمد بن مسلم قال: سألته عن حدّ الطواف الّذي من خرج منه لم يكن طائفاً بالبيت؟ قال: كان الناس على عهد رسول الله (ص) يطوفون بالبيت و المقام و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و البيت. . . الحديث. 1
وفي رواية عبدالله بن ميمون عن جعفر عن أبيه (ع) قال: كان المقام لازقاً بالبيت فحوّله عمر. 2
وفي صحيح إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (ع) : أصلّي ركعتي طواف فريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله (ص) ؟ قال: «حيث هو الساعة» . 3
إذا تحقق إطلاقات المقام وموارد استعماله، نقول:
لا ريب أنّ المستفاد من هذه النصوص اشتراط كون الصلاة للطواف عند المقام بمعنى الصخرة حسب موضعها زمن الأئمة (ع) وعدم جواز الصلاة عند موضع المقام الأوّل الّذي كان بلصق البيت المستلزم للتقدّم على الصخرة واستخلافها.
وإنّما الكلام في دلالة هذه النصوص على أن اشتراط الصلاة بذاك المكان باعتبار الصخرة، و أنّها كل الموضوع بحيث يتغير موضع الصلاة بتغيّر موضع الصخرة وتدور