81ثمّ إنّه حيث يفرض وجوب نقل المقام إلى جنب البيت ابتداءً، فهل يجب ذلك ولو استلزم عدم تمكن الطائفين من الصلاة عنده و مجاوراً له و قد عرفت إنّ مقتضي نصوص وجوب الصلاة عند المقام هو جعل المقام في موضع يكن الصلاة عنده والكلام هنا في فرضين:
الفرض الأوّل: تعيين موضعه بعد نقل المقام من موضعه الفعلي، من حيث مواضع المسجد أو خارجه.
الفرض الثاني: وجوب نقل المقام من موضعه الفعلي لغرض تحقيق مجاورة الصلاة.
أمّا حكم الفرض الأوّل، فالظاهر أنّه لاقصور في النصوص عن الدلالة على اشتراط كون المقام في موضع يمكن الصلاة عنده و خلفه فإنّ الأمر بالصلاة عند المقام و خلفه يستدعي المفروغيّة عن كون موضع المقام ما يمكن معه تحقيق الصلاة بالوصف الخاص لولا العوارض والموانع غير الثابثة كالزحام و نحوه.
وعلى هذا فلايجوز تثبيت المقام في موضع لا يتمكن المكلّفون معه من الصلاة بالوصف الخاص، أعني الاستقبال للمقام و المجاورة له.
وأمّا تعيين موضع المقام أكثر من هذا المقدار فلايستفاد من هذه النصوص.
نعم، ربّما يستدلّ على تعيين موضعه الأصلي الذي وضعه فيه رسول الله (ص) بوجوب اتباع رسول الله (ص) و بنصوص فعل المهدي ذلك لو ظهر، فإنّ هناك بعض النصوص وردت عن أئمّة أهل البيت (ع) تدلّ على أنّ المهدي (ع) إذا ظهر ردّ المقام إلى موضعه الأصلي الّذي هو جنب البيت ولصقه، و قد ورد في بعض الكلمات كثرة الأخبار بهذا المضمون. 1