80الفعلي، رعاية لحال الطائفين، ودفعاً للزحمة عنهم.
وقد ذكر هذا عدة من علماء الفريقين قدمائهم والمتأخرين ولسنا بصرد إعادة تلكم المباحث ولا تكرارها، بل نحيل من شاء الوقوف على تفصيل الكلام إلى ما حرّرناه في هذا المجال.
ولكن الغرض من الإشارة إلى نتيجة ذاك البحث هو أنّه لايبقى شك بعد ذلك في عدم خصوصيّة للموضع الفعلي لمقام إبراهيم (ع) بعد ما لم يكن فعل النبي (ص) بل كان فعلاً لغيره اجتهاداً ورعاية لمصحلة الطائفين، فإذا فرض اقتضاء الصلاح تغيير ذلك لم يكن هناك ما يوجب تعيّن وضعه القائم فعلاً.
هذا، والأصل أيضاً يقتضي الجواز لو فرض شك في الحكم ولا شك بعد الّذي تقدّم.
المسئلة الثانية:
فيما يجوز نقل المقام إليه من المسجدالحرام أو يتعيّن.
هناك نصوص وردت صحيحة و متضافرة عن أهل البيت (ع) دلّت على وجوب كون صلاة الطواف خلف المقام وعنده، وحيث تتم هذه النصوص -وهي تامّة في هذا الصدد - فيستفاد منها اعتبار كون موضع المقام بحيث يمكن للطائفين الصلاة خلفه ومعه فلايجوز وضع المقام في موضع لايمكن الصلاة خلفه بوجه كدفنه في أرض المسجد، أو جعله في بعض الجدر المحيطة بالمسجد بحيث لايمكن استقبال البيت و المقام قدّام المصلي بل يكون خلفه، بعد ما وجب أن يكون المصلي خلف المقام.