68وإلاّ فليعلمه بعلامة تدلّ على كونه هدياً.
واعلم أنّ حجّة الإسلام لأهل مكّة، ومن قرب منها إلى أربعة فراسخ أحد هذين الحجّين، كما لغيرهم حجّ التمتّع، وعليهم الإتيان بعمرة مفردة بعد أيّام التشريق إن استطاعوا لها من أحد المواقيت السابقة، أو من أدنى الحلّ.
والأولى من «الجعرانة» أو «الحديبية» أو «التنعيم» ومتى ما اعتمروا أجزأهم، وإن وجبت المبادرة.
ومن كان فرضه التمتّع فلم يمكنه، عدل إلى الإفراد أو القران، وإن كان شرع في عمرته، عدل إلى حجّ الإفراد.
ومن كان فرضه أحد الآخرين، فعلم أنّه لا يمكنه العمرة بعد الحجّ تمتّع، وإن كان شرع في الحجّ المفرد، عدل إلى عمرة التمتّع، وإن كان شرع في القران، لم يجز له العدول إلى العمرة.
الباب التاسع - في الحصر والصدّ
فالحصر: أن يعرضه مرض يمنعه من أفعال الحجّ أو العمرة.
والصدّ: أن يمنعه منها عدوّ أو غيره.
فالمحصور يبعث هدياً إلى منى، إن اُحصر في الحجّ؛ ليذبح بها يوم النحر، إلاّ أن يعلم أنّه لا يصل إلاّ بعده، وإلى مكّة إن اُحصر في العمرة، ويواعد يوم الذبح، أو النحر فيحلّ - حين يقدّر أنّ هديه ذبح، أو نحر - من المحرّمات إلاّ النساء، فإنّما يحللن له بطوافهنّ بنفسه، أو بنائبه، إلاّ أنّه كان الحصر في عمرة واجبة عليه، أو حجّ واجب لم يحللن له حتّى يأتي بما عليه، فيطوف لهنّ إلاّ أن يعجز عنه، فيكفي طواف النائب عنه طواف النساء.