56منها؛ فالظاهر بطلان الحجّ، فإن وسع الوقت، أتى بأفعال العمرة، ثمّ اُحرم بالحجّ، وإن لم يسعه الوقت، انقلبت العمرة مفردة، وبقي الحجّ على ذمّته.
وإن سهى [سها] عن شيء من ذلك حتّى اُحرم بالحجّ، أو حتّى فرغ منه، أتى به متى تذكّر، إلاّ التقصير، فيغني عنه الحلق أو التقصير في [الحجّ]، وإن لم يمكنه الإتيان به استناب.
وإن احتاط عند قضاء الطواف، فقضى السعي معه، لم يكن به بأس.
وإن طاف لتحلّة النساء بعد عمرة التمتّع خروجاً من الخلاف، لم يكن 1به بأس، فينوي كذا: «اُريد أن أطوف الآن حول الكعبة سبعة أشواط؛ ليحلّ لي ما حرّم في النساء في هذه العمرة لإطاعة أمر الله» .
والمرأة تنوي: «ليحلّ لي من الرجال ما حرّم» .
والاحتياط إذا فرغ من عمرة التمتّع أن لا يخرج من مكّة إلاّ محرماً بالحجّ، فإن خرج محلاً، فإن عاد ولما يمض من العمرة شهر دخل محلاً.
وإن مضى شهر، فإمّا أن يحرم بالحجّ من الميقات، وينقلب حجّه إلى الإفراد، ويتعيّن عليه ذلك إذا ضاق الوقت، أو يعتمر مرّة اُخرى من الميقات بعمرة التمتّع، وتنقلب عمرته السابقة مفردة.
الباب الثامن - أفعال الحجّ
أمّا حجّ التمتّع، فهو الحجّ المربوط بالعمرة المتقدّمة، فلابدّ من فعلهما في عام واحد، ولايحلق الرأس بينهما على المشهور.
وواجباته ثلاثة عشر: الإحرام، والتلبيات، والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر، ورمي جمرة العقبة يوم النحر، والهدي، والحلق أو