53ويتعلّق بأستارها، ويقرّ لربّه بذنوبه، ويطلب المغفرة وحوائجه الاُخروية والدنيوية.
ويحتاط في أن لا يزل [تزلّ] قدمه فيتقدّم، أو يتأخّر، ولا يأخذ في المشي للطواف، إلاّ بعد ما يرفع أعضائه [أعضاءه] عن مماسة الكعبة، وانتقل عن المواجهة، كما عرفت في الاستلام.
فإذا فرغ من الطواف، أتى خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلّى ركعتي الطواف وهو خلفه، ولا يبعدن عنه ما أمكنه، ولا يصلّين عن يمينه أو يساره، وإن لم يمكنه الصلاة بقربه أو خلفه، ووسع الوقت، فليؤخر الصلاة إلى أن يمكنه.
ولينوِ مثلاً كذا: «اُريد أن اُصلّي الآن الصلاة الواجبة للطواف الواجب في عمرة التمتّع الواجبة الإسلامية، التي هي ركعتان أداءً لإطاعة أمر الله» .
فإذا فرغ من الصلاة، بادر إلى السعي، ولم يؤخّره إلى غدٍ لغير عذر، فإن أخّره أجزأ، وإن لم يكن لعذر وإن أساء.
ويستحبّ إذا أراد التوجّه إلى السعي أن يغتسل بماء زمزم، ويستلم الحجر الأسود، ويخرج من باب الصفا، فيقف على الصفا بحيث يرى الحجر الأسود من الباب، ويتوجّه إليه، ويلصق عقبيه بالدرجة العليا، وينوي كذا: «أُريد أن أقطع في هذه العمرة عمرة التمتّع الواجبة الإسلامية، وجميع ما بين الصفا والمروة سبع مرّات قطعاً واجباً لإطاعة أمرالله تعالى» ، ويقرن النيّة بالحركة، فإذا نزل عن الدرجات، وقف وألصق عقبيه بالصفا، ونوى المسعى مرّة اُخرى نيّة مقرونة بالحركة، فإذا وصل الرجل إلى المنارة هرول إلى المنارة الاُخرى.
ثمّ يمشي إلى المروة، ويحتاط بأن يرتفع على الدكّة إلى هناك، ويلصق