48وليكونا ممّا يصحّ فيه صلاة المحرم، فلا يكونا من حرير محض، وإن كان المحرم امرأة، والأفضل القطن الأبيض.
ولا يَنَمْ [ينام] بعد الغسل قبل الإحرام، ولا يرتكب شيئاً من محظورات الإحرام، فإن نام أو فعل شيئاً منها فليعيد [فليعد] الغسل احتياطاً.
فإذا أراد الإحرام فليصلّى [فليصلِّ] ستّ ركعات، أو أربعاً، أو اثنتين، ينوي بكلّ ركعتين منها إن شاء كذا: «اُريد أن اُصلّي الآن ركعتين للإحرام ندباً قربة إلى الله» ، وإن شاء حذف للإحرام، وإن شاء حذف قيد الندب، وإن شاء حذفهما.
ثمّ يصلّي فريضة يوميّة، إن كان في وقتها، فهو الأفضل، والأفضل فريضة الظهر.
ثمّ يوقع الإحرام عقيب الجميع، وإن لم يكن وقت فريضة، اكتفى بما سمعته من نافلة الإحرام.
فإذا أراد الإحرام بعمرة التمتّع، قال بعد الدعاء المأثور: «أللهمّ إنّي اُريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك (عليه السلام) ، فإن عرض لي شيء يحبسني، فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت علىَّ، أللهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة اُحرم لك شعري، وبشري، ولحمي، ودمي، وعظامي، ومخّي، وعصبي من النساء، والثياب، والطيب، أبتغي بذلك وجهك الكريم، والدار الآخرة» ، متأمّلاً في معاني الألفاظ، محظراً [محضراً] بباله معنى العمرة، والحجّ، والتمتّع، والإحرام، مريداً بقوله: إن لم يكن حجّة فعمرة، أنّه إن لميتيسّر له الحجّ بعد العمرة اكتفى بالعمرة، وكانت عمرة مفردة، ويقرن آخر الألفاظ بقوله: «لبّيك اللهمّ لبّيك [لبّيك] لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك، بمتعة إلى الحجّ لبّيك» .