214حتى تُورد نفسها ومن معها مورداً يُقتل ثلثهم، ويهرب ثلثهم، ويرجع ثلثهم» -.
أربعة آلاف مُقاتل من بني ضَبَّةَ، والأزد، وتميم، وغيرهم، تسمّروا حول الجمل، وغيرهم يهجمون عليه يريدون عقره؛ حتى قُتل خمسة آلاف من جيش الإمام عليّ (ع) ، فيما قُتل من أصحاب الجمل: عشرون ألفاً، ثلاثة عشر ألفاً، عشرة آلاف، خمسة آلاف، فيما قال غيرهم: بما أنّ عدد أصحاب الجمل كان ثلاثين ألفاً، فيكون عدد قتلاهم عشرة آلاف، بناءً على النبوءة المذكورة للإمام. . . 1
وسجل محمد بن أبي بكر دوراً آخر واضحاً في معركة الجمل، وبالذات مع أخته أمِّ المؤمنين عائشة، التي كانت الأبرز في حركة الناكثين لبيعة الإمام علي (ع) مع الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله؛ اللذين بايعا الإمام (ع) ثم نكثا بيعتهما له، وراح الثلاثة يعدون عدتهم، ويُهيؤون أتباعهم، وانطلقوا في حركتهم هذه حتى وقعت معركة الجمل في البصرة. .
لقد كان محمد واحداً ممن دعاهم أميرالمؤمنين (ع) وهم عبدالله بن عباس، ومحمد بن أبي بكر، وعمار بن ياسر، وسهل بن حنيف، وأخبرهم بمسير طلحة والزبير إلى البصرة، فقال محمد بن أبي بكر: ما يريدون يا أميرالمؤمنين؟
فتبسم (ع) وقال: «يطلبون بدم عثمان!» .
فقال محمد: والله، ما قتل عثمان غيرهم.
ثم قال أميرالمؤمنين (ع) : «أشيروا عليَّ بما أسمع منكم القول فيه» . 2