213ولم يعدلوا به طلحة ولا غيره؛ وخرجوا في طلب عليّ يقدمهم الأشتر ومحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر حتى أتوا علياً عليه السلام وهو في بيت سكن فيه، فقالوا له: بايعنا على الطاعة لك، فتلكأ ساعة، فقال الأشتر: «يا علي، إنّ الناس لا يعدلون بك غيرك، فبايع قبل أن تختلف الناس. . .» . 1
وهذا يدل على أن هؤلاء الثلاثة، الذين تقدموا الناس، كانوا الأوائل في بيعتهم، لم يسبقهم أحد فيها.
دوره في معركة الجمل:
فإضافة إلى أنه قد اشترك هو وعماربن ياسر في عقر الجمل، ولم يكن هذا حدثاً يسيراً في معركة عنيفة طاحنة، راح يدافع عن هذا الجمل وأمِّ المؤمنين فيه - التي يقول عنها الإمام علي (ع) حين بلغه خروجها: «وقد - والله - علمتُ أنّها الراكبة الجمل، لا تحلّ عقدةً، ولا تسير عقبةً، ولا تنزل منزلاً إلاّ إلى معصية؛