212
معركة ذات الصواري:
في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، اشترك محمد بن أبي بكر في معركة الصواري البحرية سنة31ه- ضد الروم، حيث اقتتل الطرفان قتالاً شديداً، وسالت الدماء حتى احمرت صفحة مياه البحر، وترامت فيه الجثث، ولم ينج من جند الروم إلاّ الشريد، كان هذا قبل أن ينصرالله المؤمنين في هذه المعركة، التي سميت بالصواري؛ جمع صار وهي الخشبة المعترضة وسط السفينة، أو سميت المعركة كذلك؛ لكثرة صواري المراكب، أو لكثرة ساريات السفن، التي التحمت في القتال، حيث قدر عدد سفن الفريقين المتقاتلين، وهم المسلمون والروم بألف ومئتي سفينة. . . 1
مبادرته لبيعة الإمام (ع) :
كان محمد واحداً من أولئك الذين وصفهم الشيخ المفيد أعلى الله مقامه بأنهم من جملة مبايعي أميرالمؤمنين (ع) الراضين بإمامته، الباذلين أنفسهم في طاعته. . . وراح يذكر المهاجرين فالأنصار فبني هاشم، ثم يعقب عليهم بقوله: ومن يلحق بهم في الذكر من أوليائهم وعِلية شيعتهم وأهل الفضل في الدين والإيمان والعلم والفقه والقرآن، المنقطعين إلى الله تعالى بالعبادة والجهاد والتمسك بحقائق الإيمان، هكذا يصفهم الشيخ، وما أن ينتهي من وصفه لهم بهذه الصفات حتى يبدأ بتعداد أسمائهم، ويبدأهم بمحمد بن أبي بكر، ويعرّفه بأنه ربيب أميرالمؤمنين (ع) وحبيبه.
وكان محمد ومعه الأشتر وعمار في مقدمة المبايعين للإمام (ع) ، كما جاء ذلك فيما ذكره الشيخ المفيد: فلما قتل عثمان مال الناس إلى علي بن أبي طالب (ع) ،