211قاموا وإن قعدوا، وهذا الكلام وما يماثله يجري حتى على بقية الأصحاب المقربين للإمام علي (ع) ، والذين هم الحواريّون بحق للإمام ومريدوه؟ !
هذا إضافةً إلى ما وقعت فيه الروايات من علل في سند العديد منها، ومن تعارض واضح في متونها، فمع ما ذكرناه، نجد بعضها ينصّ على قتله للخليفة، وبعضها الآخر أنه أراد قتله، لكنه ول-ِما سمعه منه ترك قتله، أو أنه حاجز عنه، . . .
نعم، هذه الفترة الحرجة من تاريخ المسلمين. أثرت تأثيراً في نفسيته، وساهمت في صياغة شخصيته، وأضافت معرفة بدقائق الأمور إلى معلوماته؛ كيف لا تكون كذلك، وقد غربلت هذه الأحداث الشخصيات المهمة على الساحة، وميزت بصورة دقيقة ولاءاتهم. . . ؟ !
لقد رأى محمد بأم عينيه ظلم بني أمية لعليّ (ع) ، وبغضهم له، فقد طالبوه بدم الخليفة؛ على الرغم من دفاع علي (ع) عن عثمان وقومه، ومنعه للثائرين من الإساءة إليه؛ لقد عرّفت هذه الأحداث محمدبن أبيبكر الحق بصورة لا تشوبها شائبة ليقف معه، ويتبع أثره مهما كانت الشدائد والصعوبات؛ فاندفع بحماسة الشباب، وروح الإيمان المترسخ عنده، لممارسة التغيير، والقيام بدوره، وفي إرجاع الحق إلى نصابه؛ فاتّهم ظلماً في جملة من اتّهم بقتل الخليفة عثمان. .
من مواقفه:
إنّ حياته اتسمت بسيرة جهادية تدل على صدق إيمانه، وعظمة ولائه الواعي لأميرالمؤمنين علي (ع) ، وقوته وشجاعته، وصبره وتحمله لما عانت منه الساحة المؤمنة يومذاك، وبغضه ونقمته على الظالمين والفاسدين وأعوانهم. . فقد شارك في العديد من المعارك، وذكرت له العديد من المواقف: