210قال له: مرني بما شئت، فإني طوع يديك. . . ، وأنّ الإمام الحسن (ع) قد جرح وخضب بالدماء على باب عثمان من جراء رمي الناس عثمان بالسهام، قبل أن يتسوّر الثائرون الدار عليه ويقتلوه - وإن كنت لا أبرئ مروان بن الحكم وحتى طلحة أو اتباعهما من دم الخليفة، واتهام الثوار بذلك لتشويه ثورتهم. . . ، - ولا مع ما روي من أنّ أمير المؤمنين (ع) جاء كالواله الحزين، فلطم الحسن، وضرب صدر الحسين (ع) ، وشتم آخرين منكراً عليهم أن يقتل عثمان، وهم على الباب. . وأنّ الخبر لما بلغ علياً وطلحة والزبير وسعداً ومن كان بالمدينة، خرجوا وقد ذهبت عقلوهم، فدخلوا عليه واسترجعوا، وأكبوا عليه يبكون ويُعوِلون حتى غشي على عليّ ثم أفاق، فقال لابنيه: «كيف قتل أميرالمؤمنين وأنتما على الباب» ؟ فرفع يده فضرب الحسن والحسين، وشتم محمد بن طلحة، ولعن عبدالله بن الزبير، اللذين جاءا أيضاً لحماية الخليفة، وخرج علي وقد سلب عقله، ولا يدري ما يستقبل من أمره، فقال طلحة: مالك يا أبا الحسن ضربت الحسن والحسين. . ؟ . . . إلى غير ذلك. 1
وبالتالي أيصحّ من محمد أن يعارض كل هذه المواقف لأمير المؤمنين (ع) وولديه الإمامين الحسن والحسين (ع) ، وقد كان محمد متأثراً بهما أيما تأثّر، يأتيان بأمر من الإمام (ع) ليمنعا قتل الخليفة، فيما محمد يأتي فيتسوّر عليه الجدار ويقتله، ويفشل ما جاء الأئمة الثلاثة (ع) من أجله، وهو من تربّى على مبادئهم، وتمثّل سلوكهم، واستعذب أخلاقهم، وتحلّى بمواقفهم، وسار بسيرتهم. . وكان لهم نعم الأخ المطيع؛ بعد أن عرف أنهم على الحق المبين، إن