192ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت؛ فلما بعثالله تعالى محمداً (ص) رده إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم (ع) ، فما زال فيه حتى قبض رسول الله (ص) وفي زمن أبي بكر وأول ولاية عمر، ثم قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام، فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية؟ فقال له رجل: أنا أخذت قدره بقدر. قال: والقدر عندك؟ قال: نعم، قال: فائت به، فجاء به فأمر بالمقام فحمل، و ردّ إلى الموضع الذي هو فيه الساعة» . 1
9. وعنه عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سأله رجلٌ في المسجد الحرام، من أعظم النّاس وزراً؟ فقال (ع) : «من يقف بهذين الموقفين، عرفة والمزدلفة، وسعى بين هذين الجبلين، ثمّ طاف بهذا البيت، و صلّى خلف مقام إبراهيم (ع) ، ثمّ قال في نفسه، و ظنّ أنّ اللّه لم يغفر له، فهو من أعظم النّاس وزراً» . 2
10. موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عمّن حدّثه، عن أبى عبدالله (ع) قال: «ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلاّ خلف المقام، لقول اللّه عزّوجلّ: (واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلًّى) ، فإن صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصّلاة» . 3
11. الفضائل: روي عن الإمام جعفر الصادق (ع) أنه كان جالساً في الحرم في مقام إبراهيم (ع) ، فجاء رجل شيخ كبير قد فنى عمره في المعصية، فنظر إلى الصادق (ع) فقال: نعم الشفيع إلىالله للمذنبين، فأخذ بأستار الكعبة، وأنشأ يقول: