174منبر فجلس عليه، وأطاف به أهل الشام، فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين (ع) وعليه إزار ورداء، من أحسن الناس وجهاً، وأطيبهم رائحة، بين عينيه سجادة، كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف بالبيت، فإذا بلغ إلى موضع الحجر، تنحى الناس حتى يستلمه، هيبة له وإجلالاً، فغاظ هشام، فقال رجل من أهل الشام لهشام: من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة، وأفرجوا له عن الحجر؟ فقال هشام: لا أعرفه، لأن لا يرغب فيه أهل الشام!
فقال الفرزدق: - وكان حاضراً - لكني أعرفه. فقال الشامي:
من هو يا أبافراس؟
فقال:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
3 الحطيم:
يَا قَاصِداً نحوَ الحطيمِ وَ زَمْزمِ
1. وسئل الصادق (ع) عن الحطيم؟ فقال: «هو ما بين الحجر الأسود