146الأميني في كتابه الغدير يقول:
«الذين نقلوا رواية الغدير وحديث الولاية من رسول الله (ص) من الصحابة بلغ عددهم مئة وعشرة، ومن التابعين بلغ عددهم أربعة وثمانين تابعياً» .
وهم ممن وثّقهم كبار علماء مدرسة الصحابة، و ليس الصحابة الذين كانوا يوالون علياً فقط، وإنما أولئك الذين كانوا موثّقين عند عموم علماء المسلمين، خصوصاً أنَّ نظرية مدرسة الصحابة تتبنى عدالة الصحابة جميعاً، والطعن فيهم كما هو رأي السلفية: زندقة وخروج عن الإسلام، وأن من ينتقص أحداً منهم، فهو ينتقص من رسول الله (ص) . وعلى ذكر الانتقاص، هل انتقص الشيخ ابن تيمية الإمام عليّاً؟ ! هذا ما سنجده في البحث التالي:
انتقاصه للإمام علي عليه السلام:
ربَّ قارئ يستغرب من هذا العنوان، فيسأل: كيف ينتقص ابنُ تيمية الإمام عليَّاً، والانتقاص خلاف مبناه المذكور (من انتقص صحابياً فهو كافر، ومن شك أنه كافر فهو كافر) وعليٌّ هو أحد الخلفاء الأربعة، ويأتي في الفضل بعد الخليفة الثالث، وبالتالي فهو رابع الذين هم أفضل الصحابة جميعاً، هذا هو مبنى مدرسة الصحابة، وبالذات مدرسة السلفية وابن تيمية زعيمها. ؟ !
وجواباً عن ذلك، أنقل ما ذكره ابن حجر العسقلاني، فبعد أن يقول تحت عنوان:
(يوسف) والد الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي الرافضي المشهور، كان رأس الشيعة الإمامية في زمانه، وله معرفة بالعلوم العقلية؛ شرح مختصر ابن الحاجب الموصلي شرحاً جيداً، بالنسبة إلى حلِّ ألفاظه وتوضيحه، وصنّف