145
-الحاكم النيسابوري في مستدركه:
حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: «لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع، ونزل غدير خم، أمر بدوحات، فقال: كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين. . . قال: ثم أخذ بيد علي، فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. .» وذكر الحديث بطوله. وقال: هذاحديثصحيح على شرط الشيخين. أي البخاري ومسلم، يعني على شرط أصح كتابين عند مدرسة الصحابة. 1
هذا، وأنَّ مجيء حديث الثقلين في متن هذين الحديثين يكشف أنّ الرسول (ص) قدم لحديث الولاية حديث الثقلين، وهذا يثبت أن كل الأدلة التي تثبت تواتر حديث الولاية سوف تثبت لنا تواتر حديث الثقلين أيضاً، وكل أعلام المسلمين نقلوا النصَّ هكذا: « كتابالله وعترتي أهل بيتي» ولا يوجد في نصّ من هذه النصوص أنه قال: وسنتي، نعم لعلَّ هناك نصّين أو ثلاثة نصوص تذكر وسنتي، و بعض هذه النصوص صحيح السند. سنقف عندها في بحثنا حول حديث الثقلين، ولكن النكتة المهمة هنا أنّ رسول الله (ص) قدّم لحديث «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» بحديث الثقلين، وبهذا يتضح أن مضمون حديث الولاية هو مضمون حديث الثقلين «لن تضلوا بعدي أبداً» .
هؤلاء هم من أعلام مدرسة الصحابة، وهذه المصادر هي من مصادرها، وإلا إن تحدثنا عما ذكره أعلام ومصادر مدرسة أهل البيت فإنّ العلامة