143صحته أنني رأيت شيخ الإسلام بن تيمية، قد ضعف الشطر الأول من الحديث، وأما الشطر الآخر، فزعم أنه كذب (أنظر «مجموع الفتاوى»417: 4- 418) ! وهذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها. والله المستعان. 1
انتهى كلام العلامة الألباني بمحلِّ الشاهد، وهو رفضه لموقف الشيخ ابن تيمية من حديث «من كنت مولاه. . .» المتمثل بتضعيفه الشطر الأول من الحديث، وتكذيبه للشطر الثاني منه. كما أن هذا الزعم للشيخ ابن تيمية كان هو الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته، وهو ما صرّح به العلامة الألباني.
وإضافةً إلى هذا تعال معي أيها القارئ إلى كلٍّ من:
-الإمام أحمد في مسنده:
ففيه موارد عديدة لهذا الحديث، منها:
عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع قالا:
«نشد عليٌّ الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذه الصلاة البتراء التي يصلونها) يقول يوم غدير خم إلاّ قام، قال: فقام من قبل سعيد ستة، ومن قبل زيد ستة، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله