142يناشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير (خم) يقول ما قال فليشهد. فقام اثنا عشر رجلاً، منهم أبو هريرة وأبو سعيد وأنس بن مالك، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: . . . 1
ثمَّ قال العلامة الألباني:
وللحديث طرقأخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة، منها الهيثمي في «المجمع» . 2وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقيناً، وإلا فهي كثيرة جداً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح ومنها حسان. وجملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه، بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه وسلم.
كما ظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه، وما ذكرت منها كفاية. وأما قوله في الطريق الخامسة من حديث علي رضى الله عنه: «وانصر من نصره واخذل من خذله» ففي ثبوته عندي وقفة؛ لعدم ورود ما يجبر ضعفه، وكأنه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث: «اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه» . ومثله قول عمر لعلي: «أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة» . لا يصح أيضاً؛ لتفرد علي بن زيد به كما تقدم.
وبعد بحثه المفصّل هذا، وقد أوجزناه، قال:
إذا عرفت هذا، فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان