131والمعاد والتفسير، وفيما يتعلق بالنبيِّ (ص) وبالإمام عليٍّ والسيدة الزهراء (ع) ، ولعلّه أيضاً فيما يتصل ببعض الصحابة ومنهم الخلفاء، والتي لا مجال لاستعراضها.
وها نحن نحاول أن نقتصر على موارد منها، تتعلق بكلامه حول أهل البيت (ع) ؛ لنكتشف منهجه وهو يلقي بدلوه فيها، وسنجده إما كان جاهلاً فيها، وإما كان مدلساً، وإما كان كذّاباً، وأنّ آراءه لا تمثل رأي أعلام مدرسة الصحابة. . وسأستدل على هذا بما يقوله أعلام هذه المدرسة، حتى يتضح أنَّ أهل السنّة والجماعة بُرَآءٌ من منهجه، ومن كثير من آرائه، التي سنشير إليها.
فمن المعلوم عند الجميع أنَّ الإمام عليّاً (ع) صحابيٌّ، بل هو من أعلام الصحابة، وهذا أمرٌ لا ينكره أحدٌ، بل هو أقلُّ ما يقال فيه، ونكتفي به تنزلاً لما عليه مدرسة الصحابة. فما هو منهج الشيخ في كتاباته عنه؟
خطوات ثلاث:
إنَّ ما نكتشفه من تتبعنا لما كتبه الشيخ عن الإمام عليٍّ (ع) أنَّ الاتجاه العام فيه يقوم على خطوات ثلاث:
الخطوة الأولى: تتمثل هذه الخطوة في تكذيبه أو إنكاره - إن أمكنه - لأي حديث يبيّن مقاماً أو فضيلةً ومنقبةً لعليٍّ، حتى يجعله من الأحاديث الموضوعة، علماً بأنَّ هناك طائفةً من الأحاديث الثابتة، والمتفق على صحتها بين علماء المسلمين، ولم ينكرها أحدٌ منهم إلا الشيخ ابن تيمية، ويعدّها كذباً.
الخطوة الثانية: فإن لم تسعفه تلك الخطوة، ووجد أن الروايات التي جاءت، لا يمكن إنكارها أو تكذيبها، يحاول أن يجد بدائل أخرى يضيفها للمراد من المنقبة، التي يتوفر عليها الحديث، أي ينفي اختصاصها بمن