132وردت فيه، فيذهب إلى أنَّ هذه المنقبة أو تلك الفضيلة ليست منحصرةً بعليٍّ، وإنما هي موجودة عند غيره.
الخطوة الثالثة: وإذا لم يجد طريقاً لا لتلك ولا لهذه، يحاول أن يقرأ النصوص قراءة سلبية، بأن ما ورد ليس مدحاً بل هو ذم. .
وحتى نقف على هذه الخطوات، فما علينا إلا الرجوع إلى مؤلفاته وخصوصاً منهاج السنّة، ومجموعة الفتاوى، ففيها موارد كثيرة تصلح أن تكون أمثلة لكل خطوة من هذه الخطوات، التي يسلكها في كلّ ما ورد بحقِّ الإمام عليٍّ (ع) ، والتي منها:
-حديث المنزلة:
فتحت عنوان (المنافقون يرجفون بعليٍّ)
يقول ابن هشام: وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوانالله عليه، إلى أهله وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون، وقالوا: ما خلّفه إلاّ استثقالاً له، وتخفُّفاً منه، فلما قال ذلك المنافقون: أخذ علي بن أبي طالب رضوانالله عليه سلاحه، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجُرف، فقال: يا نبيَّ الله، زعم المنافقون أنك إنما خلَّفتني أنك استثقلتني، وتخفَّفت مني.
فقال: كذبوا. ولكني خلَّفتك لما تركتُ ورائي، فارجع فاخلُفني في أهلي وأهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنه لا نبي بعدي؟ فرجع عليٌّ إلى المدينة، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سفره. 1
يقول عنه: (. . و التخصيص بالذكر إذا كان لسبب يقتضي ذاك، لم يقتض