116
العصبة:
والعصبة، جماعة من الصحابة، عدول باعتقادهم، ولا يسمحون لأحد بأن يناقش أقوالهم فضلاً عن أفعالهم وتصرفاتهم، تلك التي اختلقت حادثة الإفك، التي يقول عنها وعنهم التنزيل العزيز:
(إِنَّ لَّذِينَ جَآءُوا بِلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ مْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا كْتَسَبَ مِنَ لإِثْمِ وَلَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
( عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ) حسان بن ثابت، مسطح بن أثاثة، حمنة بنت جحش، ولربما كان هناك غيرهم؛ لأنّ العصبة فيها أقوال: ثلاثة أو أربعة إلى العشرة.
( وَلَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ) : عبدالله بن أبيّ بن سلول، رأس المنافقين.
فقد روى محمد بن إسحاق وغيره: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم جلد في الإفك رجلين وامرأة: مِسْطَحاً وحسان وحَمْنَة.
فهؤلاء إذا كانوا جميعاً من العدول، ومن الموثوقين، وممن اجتهدوا فأخطأوا، وبالتالي لايصحّ انتقادهم، فلماذا اُقيمت الحدود عليهم؟ ! 1
ثمَّ أَلَم يشنّ الخليفة الأول حروباً طاحنةً على طوائف من المسلمين سمّوا بالمرتدين، حين جهّز أحد عشر جيشاً كاملاً، ووضع على كل جيش قائداً كخالد بن الوليد، وعكرمة بن أبي جهل، وعمرو بن العاص، وغيرهم؟ !
وماذا يقول أصحاب نظرية عدالة الصحابة عما كان يقع بين الصحابة