115ثم كيف يحكم الشيخ بتأديب وتعزير إنسان أو بكفره وأيضاً بزندقته، وأنه تواتر النقل أنه ممسوخ على صورة الخنازير، ولربما استند هذا الإنسان إلى مثل هذه الروايات في الصحاح، ولربما اجتهد فأخطأ حسب القاعدة المعمول بها؟ !
ثمَّ ماذا يقول عن صحابة، أقيم عليهم الحدُّ في زمن رسول الله (ص) وفي زمن الخلفاء الثلاثة من بعده (ص) . . . ؟ ! وإن كان عددهم ضئيلاً جدًّا، إذا ما قورنوا بأعداد الصحابة الآخرين، كالنعيمان بن عمرو، الذي ورد فيه عن عقبة بن الحارث أنَّ النبيَّ أُتي بنعيمان، أو بابن نعيمان، وهو سكران فشقَّ عليه، وأمر من في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنعال، وكنتُ فيمن ضربه.
وكأبي محجن الثقفي، الذي عرف بإدمانه على شرب الخمر، حتى أنه لايقلع عن ذلك وإن عوقب مرات بالجلد، فما أن يجلد حتى يعود لشربها؛ فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه . . ولشدة تعلقه بالخمر راح يوصي ابنه قائلاً :
إذا مِتُّ فَادْفَنّي إلى جَنْبِ كَرْمَةٍ
وقد جلده عمر الحدّ عليها مراراً، ونفاه إلى جزيرة في البحر؛ فلحق بسعد، فكتب إليه عمر أن يحبسه فحبسه. . .
وفي خبر: أنَّ عمر بن الخطاب ضرب ابنه عبيدالله في الشراب، هو وجماعة معه، وضرب أبا محجن الثقفي في الشراب أيضاًً سبع مرات، وضرب معه ربيعة بن أمية بن خلف. . .