70فقد جاء في خبر جابر، أنه قال: قال رسول الله (ص) : «لئن بقيت لأخرجنّ المشركين من جزيرة العرب» ، فلما ولي عمر أخرجهم. 1لكنّ جابر بن عبدالله الأنصاري يخبرنا في رواية أخرى أنه سمع هذا الخبر من عمر بن الخطاب عن رسول الله (ص) ، إنّما بهذا النص: «لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلاّ مسلماً» . 2هذا النص الثاني الذي ينقل عن عمربن الخطاب ينافي النصّ السابق الذي تحدّثنا عنه، والذي يذكر أنّ عمربن الخطاب فحص حتى أتاه الثلَج واليقين بأنه لا يجتمع دينان في جزيرة العرب، فلو كان عمر قد سمع هذا الحديث هنا من الرسول فما الموجب للشك أيام خلافته؟ ! وما الموجب للفحص ما دام هو مباشرة على علم بالموضوع من شخص الرسول (ص) ؟ !
إنّ هذا يؤكّد ما قلناه من أنّ قرار إخراج اليهود والنصارى كان قراراً حكومياً من جانب الخليفة الثاني، وأنّ هذه النصوص جاءت - فيما بعد - لتدعم ما كان اتخذه الخليفة من قرار اجتهادي من قبل.
إنّ النص النبوي المنسوب إلى عمربن الخطاب هنا، يواجه عدّة إشكاليات:
1 - لقد ورد في بعض المصادر الحديثية أنّ يهود خيبر اعتدوا على عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولما وصل الخبر إلى عمر، قام في الناس خطيباً، فقال: أيها الناس، إنّ رسول الله (ص) كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبدالله بن عمر ففرعوا يديه كما بلغكم، مع عدوتهم على الأنصار قبله، لا نشك أنهم