67وقد بحثنا في محلّه 1من قبل، وتوصّلنا إلى أنّ موارد الشك في تاريخية الحكم لا أصل فيها يثبت التاريخية أو عدمها، فيرجع إلى القدر المتيقن، ولا يقين هنا بشمول الحكم لغير ذلك الزمان.
الحديث الثاني: خبر ابن عباس أنّ رسول الله (ص) قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» ، 2وفي مرسل عمر بن عبدالعزيز: «لا يبقينّ دينان بأرض العرب» . 3وفي خبر عائشة قالت: كان آخر ما عهد رسول الله (ص) أن قال: «لا يترك بجزيرة العرب دينان» ، 4وفي حديث آخر: «لا دينان بأرض العرب» . 5وقد ذكر أنّ هذا الحديث جاء في سياق إجلاء عمر بن الخطاب أهل خيبر تارةً، وأهل نجران أخرى، ولهذا لاحظ الطبري الشيعي أنّ ما فعله عمر بن الخطاب مع أهل نجران وخيبر يخالف عهود النبي معهم وصلحه وإقرارهم على ما هم عليه. 6ولعلّ الوسط السنّي كان يستشعر إشكالية قديمة من هذا النوع، حيث نجد عند الإمام مالك في الموطأ، نقلاً عن ابن شهاب قوله: «ففحص عن ذلك عمربن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين أنّ رسول الله (ص) قال. . فأجلى يهود خيبر. . وقد أجلى عمربن الخطاب يهود نجران وفدك، فأما يهود خيبر فخرجوا منها ليس لهم من الثمر ولا من الأرض شيء، وأما يهود فدك فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض؛ لأنّ رسول الله (ص) كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الأرض، فأقام لهم