158القلوب قبولها، حسن الشمائل، قد مزجت من اللطافة والكياسة شمولها. 1وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي: كان زاهداً في الدنيا، متقللاً منها، وكان يختم القرآن في كل سبعة أيام، ولا يخرج من بيته إلاّ إلى الجامع للجمعة وللمجلس، وما مازح أحداً قط، ولا لعب مع صبي، ولا أكل من جهة لا يتيقن حلّها، وما زال على ذلك الأسلوب حتى توفاه الله. 2ووصفه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية بقوله: أحد أفراد العلماء برز في علوم كثيرة، وانفرد بها عن غيره، وجمع المصنفات الكبار والصغار نحواً من ثلاثمائة مصنف، وكتب بيده نحو مائتي مجلد.
وله في العلوم كلها اليد الطولى، والمشاركات في سائر أنواعها من التفسير والحديث والتاريخ والطب والفقه وغير ذلك من اللغة والنحو. 3وقال ابن تيمية: عددت له أكثر من ألف مصنف، ورأيت بعد ذلك ما لم أره. 4وقال عنه الحافظ ابن رجب: كان لا يضيع من زمانه شيئاً، يكتب في اليوم أربع كراريس، يرتفع له كل سنة من كتابتها ما بين خمسين مجلداً إلى ستين، وله في كل علم مشاركة. 5وقال الموفق المقدسي: كان ابن الجوزي إمام أهل عصره في الوعظ، وصنف في فنون العلم تصانيف حسنة، وكان صاحب فنون، وكان يدرس الفقه ويصنف فيه.