95
العلامة محمد بن أحمد بن سالم بن عمر المكي المالكي، المعروف بابن الصباغ (1243 - 1321ه-) :
«الفصل الثالث في الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء بمكة المشرفة وحرمها وما قاربهما» . 1إلى غير ذلك من المؤلفين الذين عرضت كتاباتهم بالتفصيل سابقاً في هذا البحث.
ومما ينبغي أن يحذر منه في هذا المجال أن لايساء فهم كلام الفقهاء السابقين وتوصيفهم لتلك الأماكن (بالمباركة) ، أو (استحباب الصلاة فيها، ورجاء إجابة الدعاء) على الحث على القيام بأعمال تتنافى مع صفاء العقيدة وإخلاصها، فإنهم أبعد أن يخرقوا معالم التوحيد، وهم أساطين هذا العلم، والمحافظون على تجريده من أي شائبة تمسه.
الصلاة في المكان الذي صلى فيه الرسول (ص) لأي قصد مشروع لاينقض عروة من عرى التوحيد مادامت العبادة لله وحده، خالصة له، ومما هو مسلم أنّ الأمكنة تتفاضل بحسب من حل بها، وما حل فيها.
يقول الشريف العلامة أبو عيسى سيدي المهدي الوزاني (ت1342ه-) : إنّ الأعمال تشرف بشرف الأزمنة، كما تشرف بشرف