88وغيرها من كتب الفقه والمناسك التي أعطت أهمية خاصة لذكر هذه الأماكن، وتحديدها وبخاصة مؤلفات الفقهاء المكيين ماذكر منها على سبيل المثال لا الحصر.
المبحث الثاني:
التحليل العلمي للعناوين الفقهية في كتابات الفقهاء، للأماكن المأثورة المتواترة في مكة المكرمة:
معظم المدونين للتاريخ المكي هم من الفقهاء والمحدثين المكيين، حرصوا فيه على تخصيص فصل مستقل للأماكن التاريخية المأثورة، وبيان الثابت الصحيح منها، في دقة كاملة، وحرص شديد على بيان الصحيح نسبته إلى النبي (ص) وبيان غير الصحيح، يتجلى هذا بداية في عناوين كتاباتهم أولاً، وثانياً تسجيل وقوفهم عليها، واختبار صحتها، هؤلاء الفقهاء، القضاة، المحدثون لاتخدعهم مقالات العامة، و لاينساقون مع الشائع، والذائع، وقد دون معظمهم المنهج العملي لاختبار الصحيح منها، والزائف في كتابات تاريخية موثقة في مدوناتهم التاريخية والفقهية، رائدهم في ذلك إثبات ماتصح نسبته إلى النبي (ص) وتأكيده، فإنّ الكاذب على النبي (ص) يتبوأ مقعده من النار، كماورد الحديث بهذا، فليس الكذب على النبي (ص) كالكذب على أحد من أمته، وإن كان الكذب مذموماً في جميع الأحوال.
يقدم البحث تحليلاً لبعض مقالاتهم لبيان وجهة نظرهم، ونبذة مختصرة من سيرهم في نهاية البحث، حتى يعرف القارئ مكانتهم العلمية فيزداد ثقة بما يقولونه، وألا يحمله عدم معرفته بمكانتهم الجرأة عليهم. . .