80
ثانياً - كتاب (البحر العميق في مناسك العمرة والحج إلى البيت العتيق) ، تأليف: محمد بن أحمد بن محمد بن الضياء القرشي (ت854 ه- / 1450 م) . 1
ورد ذكر هذه الأماكن تحت عنوان (فصل في ذكر الأماكن المباركة بمكة المشرفة، وحرمها وقربه التي يستحب زيارتها، والصلاة والدعاء فيها رجاء بركتها) ؛ بعد هذا التعريف بهذه الأماكن يقول:
«وهذه الأماكن مساجد ودور، وجبال، ومقابر، والمساجد أكثر من غيرها، إلاّ أنّ بعض المساجد اشتهر باسم (المولد) ، وبعضها باسم الدار. . .» .
ثم عرض كل ذلك بالتفصيل إلى أن قال: «و أما المواضع المباركة بمكة المعروفة بالموالد، فاعلم أنّ هذه المواضع مساجد، لكنها مشهورة عند الناس. . . بالمواليد، فأفردت عن المساجد بالذكر لهذا المعنى، منها:
الموضع الذي يقال له مولد النبي (ص) ، وهو عند أهل مكة مشهورة في الموضع المعروف بسوق الليل، قال الأزرقي: البيت الذي ولد فيه رسولالله (ص) هو في دار محمد بن يوسف، كان عقيل بن أبيطالب أخذه حين هاجر النبي (ص) ، وفيه وفي غيره يقول النبي (ص) عام حجة الوداع: «وهل ترك لنا عقيل من ظل؟» ، فلم يزل بيده وبيد ولده حتى باعه ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج، فأدخله في داره التي يقال لها البيضاء، ثم تعرف بدار ابن يوسف، فلميزل ذلك البيت في الدار حتى حجت الخيزران أمّ