250
وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أأقْرَرْتُمْ وَأخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ .
وعن جابر قال: قال (ص) : «أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجداً، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي، وكان النبي يبعث في قومه خاصةً، وبعثت إلى الناس كافةً، وأعطيت الشفاعة» .
وذكر الرواة أنه (ص) قال: «أعطيت جوامع الكلم، وختمت بي النبوة والرسالة، وأنا خاتم النبيين» وقال تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبَا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وذكروا أنه (ص) قال: «وجُعلت أمتي خير أمة أخرجت للناس» .
ولاشك أننا عندما نعلّم أولادنا نماذج مما اختص الله به نبينا من ميزات ومزايا وخصائص، وكيف أكرمه وقرن اسمه باسمه فإنّ هذا يزيدهم حباً له وتمسكاً بما قال وفعل، وكما قال قتادة: رفع الله ذكره (ص) في الدنيا والآخرة، فما من خطيب ولا مستشهد ولا صاحب رسالة إلا ويقول: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمداً رسول الله، وهذا تشريف عظيم له (ص) .
ولابد لأبنائنا أن يعرفوا أنه خير من آمن وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين، وكيف كان ذلك، اجعلوهم يستمعون لكم وأنتم تقصّون عليهم قصة أعظم وأنبل كفاح لأعظم وأنبل نبي ورسول، دعوهم يطلعون على ما عاناه (ص) وهو ينشر دعوته بين قوم ران الجهل على قلوبهم، فأعمى أفئدتهم، واستبدت الوثنية بعقولهم، فطمست