193ومسارعين في القدوم على رسول الله (ص) في المدينة المنورة. .
فقد أرسل بعض رؤساء القبائل ممثليهم إلى النبي (ص) يعلمونه بإسلامهم، مثل رؤساء قبيلة حمير الذين أوفدوا مالك بن مرارة الرهاوي إلى المدينة لمقابلة رسول الله (ص) فيما لم يكتف رؤساء قبائل أخرى بممثليهم بل شكلوا وفوداً إلى الرسول (ص) ليعلنوا إسلامهم مثل وفود دوس، والنخع، وغافق، وتجيب، والصدف، وخولان، وكندة، بينما جاء بعض رؤساء قبائل أخرى بأنفسهم، ليعلنوا إسلامهم أمام رسول الله (ص) مثل عمرو بن معدي كرب الزبيدي في بني زبيد، ومهري بن الأبيض، وفروة بن مسيك المرادي رئيس قبيلة مراد، و وفود رهاء وبجيلة والأزد وغافق وبارق وطيء.
هذا وأن بعض الوفود التي قدمت إلى المدينة كان يضم أعداداً كبيرة من شيوخ القبائل وأفرادها، حتى بلغ أكثر من ألف نفر، ومن الواضح أن هذا العدد الكبير حين يعود بعد إسلامهم إلى بلادهم، فإنه سيكون ذا تأثير كبير في نشر الإسلام وبسط نفوذه، فأشعر بلغ وفدهم خمسين نفراً، وبلغ وفد دوس سبعين أهل بيت، وبلغ وفد بجيلة أربعمائة نفر، ووفد النخع مائتي نفر، ووفد طيء خمسة عشر نفراً، و وفد صداء خمسة عشر نفراً وهكذا بقية الوفود، وخصوصاً أنها وفود تضم زعماءهم وأشرافهم. .
تعامله (ص) :
لقد كان تعامله (ص) مع القادمين ينبثق من خلقه العظيم، فكان (ص) يستقبلهم بلطف، و يحسن ضيافتهم، وصولاً إلى تعميق روح الإيمان في قلوبهم. .